مشاركة الدكتور محسن الندوي في مؤتمر “الأمن والهجرة في عالم متغير” بكلية الحقوق تطوان

0
شارك الدكتور محسن الندوي رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية و العلاقات الدولية  في مؤتمر “الأمن والهجرة في عالم متغير” بكلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان بالمملكة المغربية، حول موضوع الهجرة غير الشرعية
حيث تم تنظيم  المؤتمر   من طرف جامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان /المغرب  والكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، وماستر التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية والأمنية بكلية الحقوق تطوان، و مؤسسات شريكة
حيث اختتم المؤتمر الذي دام 4 ايام يوم  الأحد 26 يونيو 2022، بالمدرسة العليا للأساتذة  تطوان، حول موضوع: “الأمن والهجرة في عالم متغير”.
وجاء  ماورد عن في التقرير الختامي ما يلي :
قد انطلقت أشغال المؤتمر الدولي السادس حول ” الأمن و الهجرة في عالم متغير ” بجامعة عبد المالك السعدي بشراكة مع المركز الدولي لرصد الأزمات و استشراف السياسات بمرتيل، و جامعة مولاي إسماعيل، و جامعة القاضي عياض، و جامعة إبن زهر و عدد من المختبرات والماسترات ومعاهد الدراسات ، و انطلقت اشغال هذا المؤتمر يوم 23 يونيو و استمر 4 أيام و ذلك بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل..
هذا و قد تناول السيدات و السادة المشاركين مداخلات مهمة قاربت الموضوع من مختلف الزوايا خصصت لها 8 جلسات تفاعلت بشكل كبير مع قضية الأمن و الهجرة في ظل متغيرات متسارعة و ما يطرح الموضوع من تحديات إكراهات.
فتم تناول موضوع الهجرة من منطلقين: الأول يبدأ من دول الانطلاق مع ربطها بالأسباب و التداعيات و الأثار المختلفة بما فيها المخاطر الأمنية. الثاني: ينطلق من دول الاستقبال و ما تثير من مظاهر رفض المهاجرين السريين وغير النظاميين و آثار ذلك على المستوى القانوني و الأمني و الإنساني .
و تم حصر أسباب ظاهرة الهجرة غير النظامية بعد تمييزها عن اللجوء و التهجير و النزوح و المتمثلة في الفقر و البطالة و أزمة الديمقراطية، وقساوة الطبيعة و الحروب و النزاعات المسلحة، و الأوبئة ، مما يسبب في هجرة الأطفال و النساء و الشيوخ ، كما تم مقاربة حقوق المهاجر الافريقي على ضوء النصوص القوانين و التشريعات الوطنية و الدولية و المنظمات الدولية و الوقوف على الخصاص الحاصل على مستوى التعاون الدولي للحد من الهجرة الغير النظامية سواء بين دول جنوب – جنوب أو بين دول الجنوب و دول الشمال .
وتم ربط الهجرة بالجريمة العابرة للحدود ومنها الجريمة الإرهابية والاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات والاتجار بالسلاح والاستغلال المهين وتسليح الاطفال وتم ربط الجدل التنمية / التخلف دول الجنوب/ الجنوب وربط ذلك بأزمة تدبير الهجرة التي يكبد الدول تكلفة باهضة، وتم التطرق لمجهودات المملكة المغربية في معالجة قضية الهجرة الدولية وذلك من خلال تدبير سياسات عمومية وطنية ودولية خاصة بالهجرة ورفع الرهانات السياسية والمالية للهجرة والعناية بالحقوق الانسانية للمهاجر.
و تم الوقوف على مستويات التنمية لدول انطلاق المهاجرين خصوصا الدول الافريقية و العربية، بتشخيص المسؤوليات الوطنية و الدولية المرتبطة بأسباب بقاء بعض الدول ضمن دائرة التخلف في مقابل نهب ثرواتها مقابل تقوية الأمن الاقتصادي والقومي للدول الغربية.
وهو ما يفسر غياب التوازن التنموي بين دول الشمال و دول الجنوب مما يشجع على الهجرة بمختلف انواعها، وان المهاجرين غير النظامين نتيجة حتمية لغياب المساواة في الحق في التنقل بين جميع البشر على غرار تنقل السلع والخدمات.
وكما تم تناول الهجرة غير النظامية، بأبعاد اجتماعية وحقوقية وانسانية، وما لها من مخاطر الأمنية والجنائية المختلفة. ذلك ان الهجرة غير النظامية تحتاج الى مقاربة تشاركية وطنيا، ودوليا وربط ذلك بإطار العولمة للأنشطة البشرية الأخرى.
كما أن المهاجر غير النظامي باعتباره انسان تم مقاربة حقوقه في وضعية صعبة وذلك لكونه ترك موطنه دفعته قساوة الظروف..
ومن بينها تنمية بلدان الانطلاق المهاجرين وتأمين الحياة الكريمة للسكان المحليين ذلك ان الهجرة لا يمكن ايقافها باي حال من الأحوال او الحد منها ما دامت شروط الهروب من واقع مزري متوفرة.
وتم تناول الربح والخسارة بين الدول المصدرة للهجرة والدول المستقبلة للمهاجرين وازدواجية التعاطي للحفاظ على النمو الاقتصادي للدول المستقبلة وسؤال استفادة الدول المصدرة من العائدات المالية للمهاجرين وعلى أوطان الانطلاق وازدواجية فهم الأزمة مع التشبث بالتشريعات الدولية والنصوص والقوانين الوطنية للدول.
كما تم مقاربة الهجرة من منطلق قدرات الدولة على استقبال الهجرة والاستثمار في المهاجر، في مقابل تدبير سياسة الحد من هجرة الأدمغة لدول الانطلاق وابتكار برامج دعم الابتكار و تحسين السياسات العمومية لدول الجنوب.
وخلص المشاركون الى توصيات كما يلي:
1 -الدعوة إلى فتح حوار التنمية شمال- جنوب انطلاقا مع معادلة رابح – رابح وربط منطق الحق بالواجب وتدويل الحق في التنمية.
2- مراجعة وضعية الدول الإفريقية والتخلص من الآثار السلبية للتبعية الاستعمارية.
3 – إحداث كرسي المهاجر الافتراضي بالبرلمانات الوطنية و الدولية .
4 – العمل على تنمية بلدان انطلاق المهاجرين باتباع مقاربة تشاركية دولية .
5- تطوير المنظومة القانونية للمهاجرين غير النظاميين.
6- معالجة المشاكل المرتبطة بأزمة الديمقراطية و التنمية و حقوق الإنسان .
7- حل النزاعات الحدودية و التخلص من انتشار السلاح الموجود بيد التنظيمات التي تتاجر في البشر و الإرهابية و الجماعات الانفصالية .
8 – العمل على مواجهة التهديدات الأمنية المرتبطة بالهجرة و منها خطر سقوط المهاجرين في يد التنظيمات الإجرامية .
9 – التعامل الإنساني مع المهاجر على مستوى الحدود و التعايش مع وضعية المهاجرين غير النظاميين.
10- ضرورة القبول لنسبة معينة من المهاجرين من طرف الدول المهاجر إليها في وقت لا يمكن فيه إيقاف تدفق الهجرة ..
11- ضرورة إيجاد قانون دولي إنساني خاص بالمهاجر غير النظامي.
12- ضرورة تخصيص ميزانيات دولية لمواجهة تدابير المهاجرين في وضعية غير قانونية .
13 – ضرورة توفير الصحة النفسية و المعنوية للمهاجر .
14- تعميق التفكير في مجال الاستثمار في العنصر البشري بالقارة الإفريقية .
15-ضرورة تحديث مقاربة التعامل مع مغاربة العالم وربطهم بوطنهم سياسيا واقتصاديا وثقافيا….
16-إعادة النظر في طرق العيش بدول الانطلاق ومنح الحقوق للعمال المأجورين ببلدانهم طبقا لعولمة مبادئ حقوق الانسان والمواطن المتمثلة في المساواة والاخوة والعدالة.
18-العمل على الإدماج الثقافي والاجتماعي بالبلدان المستقبلة للمهاجرين ومواجهة الخطر الفكري والسياسي للتيارات اليمينية المتطرفة.
19-وضع استراتيجية أمنية للهجرة واتخاذ التدابير الضرورية لمواجهة المخاطر الأمنية المتنوعة.
20-الانكباب على إعداد تقارير حول القوانين المؤطرة لحقوق المهاجرين لتدارك ما يتناقض مع مبادئ حقوق الانسان.
21-تفعيل دور المنظمات الدولية الخاصة بالعمل والمهاجر وحقوق الانسان.
22-دراسة خريطة الهجرة الدولية، ورقمنة الهجرة الافتراضية .
23- ضرورة اقتسام الربح والخسارة بين دول الاتحاد الأوربي والاتحاد الافريقي وانهاء دور الدولة الدركي باشراك كل الدول وتطوير الأنشطة الاقتصادية شمال /جنوب.
25- ضرورة مراجعة القوانين الاوربية حول الهجرة وتقوية الجانب الانساني للنظام الأمني للدول الاوربية.
26- معالجة الخوف المرتبط بالجريمة المتنوعة و التي تعرض السكان للخطر ودفعهم الى الهجرة الجماعية.
27-ضرورة توفير تقنيات التعاون بين الدول لمواجهة الجرائم المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
28- ابرام اتفاقيات التعاون بين المغرب واسبانيا من جهة وبين المغرب والاتحاد الأوربي لتدقيق الضوابط لمواجهة الهجرة.
الدكتور أحمد درداري / استاذ جامعي منسق ماستر التدبير الاستراتيجي للسياسات العمومية الامنية
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية تطوان /المغرب
رئيس المركز الدولي لرصد الازمات واستشراف السياسات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.