بدعوة كريمة من الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة،
شارك الاستاذ الدكتور محسن الندوي رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في المؤتمر الاول للشبكة العربية لمراكز البحث العلمي يومي 4 و5 أكتوبر 2026 بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، وبالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والمركز القومي للبحوث، وبمشاركة واسعة لقيادات وممثلي مؤسسات البحث العلمي والباحثين والخبراء من مختلف الدول العربية.
وخلال الجلسة الافتتاحية،قدم الأستاذ الدكتور عبد المجيد بنعمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، حين أعلن عن إعلان الشبكة العربية لمراكز الفكر العربية رافعاً شعاراً يلخص روح الرؤية الجديدة” من التشبيك إلى الشراكة، ومن الشراكة إلى الأثر”. فالغاية أبعد بكثير من مجرد لقاءات بروتوكولية عابرة، إنها صياغة شراكات حقيقية تثري بنك المعرفة وتتحول إلى حلول واقعية وسياسات ناجعة تُعنى بقضايا المجتمعات العربية.
وأوضح أن الشبكة، التي تمتد مظلتها إلى الدول العربية الـ22، تستهدف أن تكون منصة للتعاون بين مراكز البحث العلمي العربية، وتبادل أفضل الممارسات، وبناء فرق بحثية عربية مشتركة، خاصة من فئة الشباب، والعمل بصورة جماعية على التحديات المشتركة وتحويلها إلى حلول وسياسات تخدم المجتمعات العربية.
حيث قدم د.الندوي كلمته تمثلت في التعريف الموجز بالمركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية وأهدافه وأنشطته، وأكد على أهمية إطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي باعتبارها خطوة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين مراكز الفكر والبحث العلمي في العالم العربي.
أكد دكتور الندوي على أن أهمية الشبكة لا تكمن فقط في جمع المراكز البحثية تحت مظلة واحدة، وإنما في إرساء تشبيك عربي فعّال بين مراكز الفكر والبحث العلمي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتوفرة لدى كل مركز، بما يسمح بالانتقال من التعاون الفردي إلى العمل العربي البحثي المشترك.
صورة تذكارية الدكتور محسن الندوي مع الدكتور فراج العجمي مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية
وشدد دكتور الندوي على ضرورة أن تحظى مراكز البحث العلمي العربية بمزيد من الدعم والاهتمام من الحكومات العربية، وأن يتم الاستفادة بصورة أكبر من الدراسات والاستشارات التي تقدمها، أسوة بالدور الذي تضطلع به مراكز الفكر في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية، بما يجعل البحث العلمي والفكر الاستراتيجي عنصرًا فاعلًا في صناعة السياسات والقرارات.
واقترح دكتور الندوي، في هذا السياق، أن يُنص في النظام الأساسي للشبكة قبل عرضه على وزارات البحث العلمي العربية، على اعتبار أن المراكز البحثية المشاركة في المؤتمر الأول أعضاء مؤسسين للشبكة، بما يعكس مساهمتها في مرحلة التأسيس ويضمن استمرارية حضورها في بناء هذا الإطار العربي الجديد.
وأوضح الدكتور الندوي أن أهمية الشبكة لا تقتصر على جمع المراكز البحثية تحت مظلة واحدة، وإنما تتجسد أساسًا في إرساء تشبيك عربي فعّال، يتيح الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتوفرة لدى مختلف المراكز، والانتقال من المبادرات الفردية إلى مشاريع بحثية عربية مشتركة ذات أثر ملموس.
وشدد على ضرورة تعزيز دعم الحكومات العربية لمراكز البحث العلمي والفكر الاستراتيجي، والاستفادة بصورة أكبر من الدراسات والأبحاث والاستشارات التي تنتجها، بما يتيح لها الاضطلاع بدور أكبر في دعم صناعة السياسات والقرارات، على غرار الدور الذي تؤديه مراكز الفكر في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية.
وشدد على ضرورة تعزيز دعم الحكومات العربية لمراكز البحث العلمي والفكر الاستراتيجي، والاستفادة بصورة أكبر من الدراسات والأبحاث والاستشارات التي تنتجها، بما يتيح لها الاضطلاع بدور أكبر في دعم صناعة السياسات والقرارات، على غرار الدور الذي تؤديه مراكز الفكر في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية.
كما اقترح تنظيم مؤتمر عربي سنوي عام يجمع مختلف المراكز المنضوية تحت الشبكة، إلى جانب عقد ملتقيات ومؤتمرات تخصصية تجمع المراكز ذات الاهتمامات العلمية والبحثية المتقاربة، بما يسمح بإطلاق مشاريع مشتركة، وتبادل الخبرات، وإنتاج دراسات وأبحاث ذات قيمة مضافة.
من جهته، أكد الأستاذ الدكتور فراج العجمي، مدير إدارة التربية والتعليم بجامعة الدول العربية، أهمية توحيد الجهود البحثية العربية ضمن إطار يجمع المراكز والباحثين، ويدعم تنفيذ مشروعات مشتركة ودمج القدرات والخبرات العربية.
كما أكد الأستاذ الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن إطلاق الشبكة يمثل محطة مهمة في مسار البحث العلمي العربي المشترك، مشيرًا إلى استعداد المركز القومي للبحوث لوضع إمكاناته وخبراته في خدمة هذا التجمع العربي، بما في ذلك دعم المبادرات المتعلقة بالتصنيف العربي للمراكز البحثية ومعايير الجودة والاعتماد.
بدوره، أكد الأستاذ الدكتور ياسر رفعت، مستشار وزير التعليم العالي والبحث لشؤون التخطيط والحوكمة وسياسات وتطبيقات البحث، أهمية الشراكة بين اتحاد مجالس البحث العلمي العربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات والمؤسسات الداعمة للمبادرة، مشددًا على ضرورة الانتقال من إنتاج الأبحاث إلى تحويل المعرفة إلى تطبيقات تسهم في معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية.
ويأتي إطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي في سياق الحاجة إلى تعزيز التكامل العلمي العربي، والانتقال من مجرد تبادل المعرفة إلى إنتاجها بصورة جماعية، ومن التشبيك إلى الشراكة، ومن الشراكة إلى أثر ملموس، بما يعزز حضور مراكز الفكر والبحث العلمي العربية كشريك في معالجة القضايا المشتركة وصياغة رؤى تستشرف مستقبل المنطقة.
وفي هذا الإطار، تبرز مشاركة المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في المؤتمر باعتبارها انخراطًا في مسار عربي يسعى إلى بناء جسور جديدة بين مراكز الفكر والبحث العلمي، وفتح المجال أمام تعاون مؤسسي أكثر انتظامًا، قادر على تحويل الطاقات والخبرات العربية المتفرقة إلى عمل فكري وبحثي مشترك.
صورة تذكارية دكتور محسن الندوي معالأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية بجامعة الدول العربية الدكتور عبد المجيد بن عمارة.
صورة تذكارية مع سعادة الأستاذ الدكتور معتز خورشيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق بمصر، ومنسق هيئة اعتماد مراكز البحث العربية باتحاد مجالس البحث العلمي العربية بجامعة الدول العربية
للإشارة شهد المؤتمر مشاركة ممثلي أكثر من 60 مركزًا بحثيًا من نحو 12 دولة عربية، إلى جانب مقرري 20 مجلسًا نوعيًا تابعًا لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، و10 أعضاء من لجنة خبراء تأسيس الهيئة العربية لضمان جودة واعتماد مراكز البحث العلمي، بما يعكس اتساع دائرة المشاركة المؤسسية والخبرات المتخصصة في مناقشة مستقبل التعاون العربي في مجال البحث العلمي
كما قدم د.الندوي حوارات صحفية و تصريحات صحفية لعدة قنوات و إذاعات مصرية :